عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

329

معارج التفكر ودقائق التدبر

ذوي الإرادات الحرّة والشّهوات والأهواء خطّاءون ، وأنت غفور عفوّ كريم . * . . وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ . . : أي : ومن لم تؤاخذه يوم الدّين ، على ما ارتكب من سيّئات في رحلة امتحانه في الحياة الدّنيا ، فقد رحمته بفضلك وجودك وإحسانك . * . . . وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) : وذلك الشّيء العظيم السّامي ، وهو عفوك عن سيّئات مرتكب المعاصي ، الّذي لم تخرجه معاصيه خروجا كلّيّا عن اتّباع سبيلك هو الفوز العظيم له . الفوز : النّجاة من الشّرّ ، والرّبح ، والظّفر ، يقال لغة : « فاز ، يفوز ، فوزا ، ومفازا ، ومفازة » . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثاني من دروس سورة ( غافر ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه . * * * ( 7 ) التدبر التحليليّ للدّرس الثالث من دروس سورة ( غافر ) الآيات من ( 10 - 12 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 10 إلى 12 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ( 10 ) قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ( 11 ) ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ( 12 )